تؤكد أنظمة حماية المستهلك في قطاع الطيران أن حقوق المسافرين عند إلغاء الرحلات بسبب الحرب تظل قائمة حتى في حالات الظروف الاستثنائية أو ما يُعرف بـ«القوة القاهرة»، مثل إغلاق المجال الجوي أو النزاعات العسكرية التي تؤثر على حركة الطيران.
وجاء ذلك في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة التي أدت إلى إغلاق أو تقييد بعض المجالات الجوية في المنطقة، ما تسبب في تأثر نحو 280 ألف مغادر يوميًا من مطارات الخليج، في واحدة من أكبر موجات إعادة الجدولة التي شهدها قطاع الطيران مؤخرًا.
حقوق المسافرين عند إلغاء الرحلات بسبب الحرب وإغلاق الأجواء
تُصنَّف حالات الحرب أو إغلاق المجال الجوي، من الناحية القانونية، ضمن الظروف الاستثنائية الخارجة عن إرادة شركات الطيران ،إلا أن هذا التصنيف لا يُسقط الحقوق الأساسية للمسافرين.
ويحق للمسافر المتضرر من تأجيل أو إلغاء رحلته بسبب هذه الظروف
الحصول على أحد الخيارات التالية وفق أنظمة حماية حقوق المسافرين المعتمدة في معظم دول الخليج، :
إعادة الحجز على أول رحلة متاحة دون رسوم إضافية.
استرداد كامل قيمة التذكرة في حال عدم الرغبة في السفر.
الحصول على الرعاية الواجبة عند الانتظار لفترات طويلة.
ما المقصود بواجب العناية؟
يشمل “واجب العناية” الذي تلتزم به شركات الطيران:
توفير الوجبات والمشروبات المناسبة لمدة الانتظار.
تأمين إقامة فندقية في حال استدعى الأمر المبيت.
توفير وسائل النقل من وإلى المطار عند الحاجة.
وتلتزم شركات الطيران بتطبيق هذا الواجب حتى في حالات الطوارئ أو الظروف الخارجة عن سيطرتها،
بالإضافة إلى توفير بعض الناقلات للحلول السريعة لإعادة التسكين خلال فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة.

التعويضات المالية في حالات القوة القاهرة
فيما يتعلق بـ تعويضات وحقوق المسافرين عند إلغاء الرحلات بسبب الحرب، يختلف الوضع القانوني عن حالات الإلغاء الناتج عن أسباب تشغيلية بحتة، مثل الأعطال الفنية أو نقص الطواقم.
ففي حالات القوة القاهرة المرتبطة بالحروب أو إغلاق الأجواء:
يظل حق المسافر في إعادة الحجز أو استرداد التذكرة والرعاية قائمًا.
لا يكون التعويض المالي الإضافي مستحقًا عادة، نظرًا لكون السبب خارج سيطرة شركة الطيران.
أما في حال ثبوت وجود تقصير تشغيلي من الناقل الجوي، فقد تنطبق حينها أحكام التعويضات المالية وفق الأنظمة المعمول بها.
لماذا يهم هذا القرار المسافرين الآن؟
لأن مخاوف المسافرين تتجاوز مسألة تأجيل الرحلة إلى القلق بشأن ضياع التكاليف أو البقاء عالقين في مطارات مزدحمة، في ظل تسارع التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وعودة مشهد إغلاق المجالات الجوية إلى الواجهة.
كما يكتسب التأكيد على حقوق المسافرين عند إلغاء الرحلات بسبب الحرب أهمية مضاعفة في هذا التوقيت،
إذ يحافظ على التوازن في العلاقة بين الناقل الجوي والراكب، ويُذكّر بأن تصنيف الحدث كـ«قوة قاهرة» لا يعني ترك المسافر دون حماية.
كما أن اتساع نطاق التأثير ليشمل مئات الآلاف من المغادرين يوميًا يعكس حجم الضغط التشغيلي على شركات الطيران، ما يجعل وعي المسافر بحقوقه عنصرًا حاسمًا في اتخاذ قرار السفر أو إعادة التخطيط خلال الفترات غير المستقرة.
وفي الختام، ندعوك عزيزي المسافر للاشتراك في نشرة توب تريب البريدية للإطلاع على أهم وأحدث الأخبار المتعلقة بالسياحة والطيران في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط،
كما نطلعكم على أحدث عروضنا وبرامجنا السياحية حول العالم.



